يمكن القول أن الضربة الصاروخية التي وجهت لأهداف حساسة في الجولان المحتل قد أضرت كثيراً بجاهزية جيش العدو الصهيوني الاستخباراتية في المنطقة الشمالية، فأغلب الأهداف التي تم دكها هي أهداف عالية الحساسية وتسهم ببناء الموقف والوضعية الاستخباراتية الآنية والمستدامة لصانع القرار العسكري والامني الصهيوني.

وتتكون الاهداف من مجالات متعددة هي:

1ـ أهداف ترتبط بالقيادة والسيطرة

2ـ أهداف ترتبط بالجمع الفني والبشري المعلوماتي الحربي

3ـ أهداف ترتبط بالاستطلاع الاستراتيجي

4ـ أهداف ترتبط بوحدات ومنظومات التحليل للمعلومات ذات الطابع العملياتي

وتعتبر الوحدة 9900 التي تم استهداف أحد مقراتها واحدة من أهم الوحدات العسكرية الاستعلامية الفنية في جيش العدو، ويتحدث الخبراء الصهاينة عنها بفخر يكاد يلامس المبالغة، فهي وحدة سرية تتعامل مع المعلومات الحساسة ذات الطابع الاستراتيجي، تم فصلها لأهميتها عن الوحدة 8200 والتي تعتبر درة التاج في الاستخبارات الصهيونية.

هدف انشاء الوحدة 9900

منذ بدء المشروع الفضائي الصهيوني في ثمانينيات القرن الماضي، ومع اطلاق الأقمار الصناعية الصهيونية، وضعت الجهات المسؤولة عن البرنامج الفضائي الصهيوني أهدافاً لهذه الأقمار تتعلق بالاتصالات، وأهدافاً أخرى تتعلق بالتجسس، وقد أوكلت مهمة التجسس من خلال هذه الأقمار الصناعية إلى شعبة المخابرات العسكرية الصهيونية “أمان” وذلك بعد عدة سنوات من اطلاق الأقمار التجسسية.

وفي العام 1997 تخرجت أول دفعة من البرنامج الفضائي الصهيوني للعمل في وحدة تجسسية مهمتها رصد الدول العربية والمناطق الساخنة المحيطة بالكيان الصهيوني، وأطلق على هذه الوحدة اسم 9900.

وتغطي الوحدة مجالات الاختصاص ” الجغرافي” و”الصوري” في شعبة الاستخبارات التابعة للجيش الإسرائيلي “أمان”، لذلك فهي تضم عدة أقسام متخصصة في مجال عملها، ويخدم في الوحدة التي بقيت طيلة السنوات الماضية بعيدة عن أعين الإعلام مئات الجنود، ولم يكشف النقاب حتى اليوم سوى عن نذر يسير من نشاطاتها وطرائق عملها، وتعتبر هذه الوحدة بالنسبة للعاملين في مجال جمع المعلومات ومجال تكنولوجيا المعلومات “عالمًا مصغرا ” قائما بذاته.

ارتبط الهدف من إنشاء هذه الوحدة السرية، بتوجيه الأقمار الصناعية لالتقاط صور لمنشآت عسكرية لأي دولة في المنطقة، أو أية حركة غير عادية للجيوش، ورصد تحركات المقاومة، بواسطة بث مباشر من القمر إلى شاشات العرض الموجودة بالوحدة، وتسجيلها وتسليمها للقيادات بهيئة الأركان الصهيونية.

وتهتم الوحدة أيضاً بجمع المعلومات الصورية القادمة من مصادر متنوعة مثل الأقمار الصناعية وطائرات المراقبة والاستشعار إضافة إلى المعلومات العلنية وتحليل هذه المعلومات والصور ووضع خرائط الموقف والتقديرات الاستخباراتية لتقوم بعدها بنقل وتحويل الرؤية والتقديرات إلى صناع القرار الأمني والعسكري في “إسرائيل” والقوات العاملة في الميدان.

أبرز المهام والعمليات المرتبطة بالوحدة

أ‌ ـ تقدم الوحدة يومياً أحدث الصور للمناطق العسكرية الخاصة بالجيوش العربية والتدريبات التي تجريها، وكل ما يدخل ويخرج إلى تلك الوحدات من الجيوش العربية، إلى مكتب وزير الجيش وكذلك رئيس هيئة الأركان، بالإضافة إلى رئيس شعبة الاستخبارات.

ب ـ تقوم برصد متواصل وعلى مدار الساعة للمنشآت النووية الإيرانية بدقة شديدة.

ت‌ ـ تقوم مراقبة تحركات الجيوش وحركات المقاومة المعادية للكيان الصهيوني في المنطقة، وإمداد قيادة الجيش الصهيوني بأية تطورات في مناطق الاهتمام.

ث‌ ـ تعمل على تشخيص الأهداف والتحركات المستهدفة جغرافياً وزمنياً ومتابعتها على مدار الساعة وفي الزمن الحقيقي.

أقسام الوحدة

تتكون الوحدة “9900 ” من عدة أقسام فنية وجغرافية:

1ـ “مركز المعلومات” المتخصص بدراسة وتحليل المعلومات، وجمع المعلومات الميدانية لتشكيل صورة تنفيذية واعية ومدركة تشمل أعمال تحليل محاور المواصلات، وجمع معطيات ميدانية والخروج بفهم وإدراك جوهري لطبيعة التهديدات، فعلى سبيل المثال يعرف “محللو” الوحدة كيفية تشخيص أنواع الوسائل القتالية من خلال الصور الجوية. وتصل المعلومات التي تخضع للتحليل عبر مجسات فضائية ونقاط رقابة أرضية ومجسات جوية داخل الطائرات والطائرات بدون طيار ونظام المعلومات الجغرافية ” GIS” فيما يتم استخلاص جزء كبير من المعلومات من خلال دراسة وتحليل بيانات غير سرية وعلنية.

2ـ وحدة ” الخرائط وتحليل المعلومات” والمتخصصة برسم الخرائط الخاصة بالعمليات التنفيذية وبقية احتياجات الجيش الصهيوني.

3ـ وحدة” الأقمار الصناعية ” المسؤولة عن أقمار التجسس الاصطناعية، وتستخدم كافة إمكانيات ووظائف هذه الأقمار وتسخرها في خدمة الأقسام والجهات التي تحتاج معلومات فورية (real time) تبدأ من لحظة إطلاق النار أو الصواريخ.

تنقسم اهتمامات الوحدة جغرافياً إلى مجموعات وهي:

1ـ مجموعة مراقبة سوريا

2ـ مجموعة مراقبة ايران

3ـ مجموعة مراقبة غزة

4ـ مجموعة مراقبة الأردن

5ـ مجموعة مراقبة مصر وسيناء

6ـ مجموعة المراقبة العامة (الشرق الأوسط).

Advertisements
Share this article:
  • 15
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
    15
    Shares

Notice: All comments represent the view of the commenter and not necessarily the views of AMN.

All comments that are not spam or wholly inappropriate are approved, we do not sort out opinions or points of view that are different from ours.

This is a Civilized Place for Public Discussion

Please treat this discussion with the same respect you would a public park. We, too, are a shared community resource — a place to share skills, knowledge and interests through ongoing conversation.

These are not hard and fast rules, merely guidelines to aid the human judgment of our community and keep this a clean and well-lighted place for civilized public discourse.

Improve the Discussion

Help us make this a great place for discussion by always working to improve the discussion in some way, however small. If you are not sure your post adds to the conversation, think over what you want to say and try again later.

The topics discussed here matter to us, and we want you to act as if they matter to you, too. Be respectful of the topics and the people discussing them, even if you disagree with some of what is being said.

Be Agreeable, Even When You Disagree

You may wish to respond to something by disagreeing with it. That’s fine. But remember to criticize ideas, not people. Please avoid:

  • Name-calling
  • Ad hominem attacks
  • Responding to a post’s tone instead of its actual content
  • Knee-jerk contradiction

Instead, provide reasoned counter-arguments that improve the conversation.